مرتضى الزبيدي
126
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
والأقيس عندنا أن هذا القدر إذا لم يظهر أثره في العمل بل بقي العمل صادرا عن باعث الدين وإنما انضاف إليه السرور بالاطلاع فلا يفسد العمل لأنه لم ينعدم به أصل نيته وبقيت تلك النية باعثة على العمل وحاملة على الإتمام . وأما الأخبار ، التي وردت في الرياء ، فهي محمولة على ما إذا لم يرد به إلا الخلق ، وأما ما ورد في الشركة فهو محمول على ما إذا كان قصد الرياء مساويا لقصد الثواب أو أغلب منه ، أما إذا كان ضعيفا بالإضافة إليه فلا يحبط بالكلية ثواب الصدقة وسائر الأعمال ، ولا ينبغي أن يفسد الصلاة ، ولا يبعد أيضا أن يقال إن الذي أوجب عليه صلاة خالصة لوجه اللّه - والخالص ما لا يشوبه شيء - فلا يكون مؤديا للواجب مع هذا الشوب والعلم عند اللّه فيه . وقد ذكرنا في كتاب الإخلاص كلاما أوفى مما أوردناه الآن فليرجع إليه ، فهذا حكم الرياء الطارىء بعد عقد العبادة إما قبل الفراغ أو بعد الفراغ . القسم الثالث : الذي يقارن حال العقد بأن يبتدئ الصلاة على قصد الرياء ، فإن